فاجعة في حفوز: وفاة الشاب بلال بعد أن ابتلعته آلة رش المبيدات داخل ضيعة فلاحية

مقدمة

شهدت معتمدية حفوز التابعة لولاية القيروان حادثة أليمة هزّت الأهالي، بعد وفاة شاب في مقتبل العمر أثناء عمله في ضيعة فلاحية.

الشاب بلال، وهو الابن الوحيد لوالدته، كان يعمل لكسب قوته ومساعدتها على مصاريف الحياة، قبل أن يتحول يوم عمل عادي إلى مأساة حقيقية أنهت حياته في لحظات قاسية.

تفاصيل الحادثة

وفق المعطيات المتداولة، كان بلال يشتغل على آلة رش المبيدات الزراعية المجرورة بجرار داخل الضيعة.

وأثناء العمل:

  • توقف محرك الآلة بشكل مفاجئ

  • نزل بلال من الجرار لتفقد العطب

  • اشتغل المحرك فجأة دون سابق إنذار

  • جذبته أجزاء الآلة من ملابسه

  • ابتلعته الماكينة في حادث سريع ومميت

الحادثة كانت صادمة لكل من حضر، حيث لم يُتح الوقت لإنقاذه بسبب سرعة دوران أجزاء الآلة وقوة السحب.

شاب مكافح وابن وحيد

لم يكن بلال مجرد عامل يومي، بل كان:

  • المعيل الوحيد لوالدته

  • يعمل بجد في الفلاحة لمساعدتها

  • معروفًا بأخلاقه وهدوئه بين أبناء المنطقة

رحيله ترك ألمًا مضاعفًا، خاصة أن والدته أصبحت وحيدة بعد أن فقدت سندها الوحيد.

مخاطر العمل بالآلات الفلاحية

الحادثة أعادت طرح مسألة السلامة المهنية داخل الضيعات الفلاحية، حيث تعتبر آلات رش المبيدات من أخطر المعدات بسبب:

  • دوران الأجزاء الميكانيكية بسرعة عالية

  • عدم وجود أنظمة إيقاف أمان في بعض الآلات

  • غياب وسائل الحماية الفردية

  • نقص التكوين في السلامة المهنية

وتسجل المناطق الفلاحية سنويًا عدة حوادث مشابهة نتيجة الاستعمال اليدوي والتقليدي للمعدات.

دعوات لتعزيز إجراءات السلامة

أهالي المنطقة طالبوا بضرورة:

فالعمل الفلاحي يظل من أكثر المهن خطورة رغم بساطته الظاهرة.

الخاتمة

رحل بلال تاركًا وراءه حزنًا كبيرًا في قلوب أهله وأبناء منطقته.
حادث مؤلم يذكر الجميع بأن لقمة العيش قد تتحول في لحظة إلى مأساة، وأن السلامة المهنية ليست رفاهية بل ضرورة لحماية الأرواح.

رحم الله الفقيد بلال وأسكنه فسيح جناته، وألهم والدته الصبر والسلوان.

مقالات ذات صلة